المشهد الأول
قصر نابال
موسم قص صوف الغنم
نابال قاعد حاطط رجل على رجل، بياكل بنهم وبيمسح إيده في لبسه بغطرسة، وحواليه الخدم والأكل كتير. يدخلوا غلمان داود.
غلام داود
صباح الخير والبركة يا معلم نابال، كل سنة وأنت طيب بموسم جز الغنم الحافل بالخير والرزق. سيدي داود بيسلم عليك شخصياً وبيقولك «يا رب دايماً بيتك عمران». رجالتنا ورعاتك كانوا مع بعض في الجبل الشهور اللي فاتت دي كلها، والشهادة لله رجالتنا كانوا ليهم زي السور وأمان من الحرامية، ومفيش معزة واحدة ضاعت منهم، واسأل غلمانك هيقولوا لك نفس الكلام. فجايين نطلب منك بالذوق كدة نفحة أو لقمة من خير ربنا للرجالة مع داود في يوم الفرحة ده.
نابال الكرملي
يقف ويبص لهم من فوق لتحت ويضحك باستهزاء
هههه! ومين داود ده إن شاء الله؟ ويطلع مين ابن يسى ده كمان؟! الأيام دي كتروا قوي العبيد الشاردة اللي بيطفشوا من ساديتهم! تفتكروا أنا هِبلة؟ أخد العيش والمية واللحمة اللي دابحها للشغالين عندي وأكل بيها ناس صيع في الجبل معرفش أصلهم من فصلهم؟! غوروا من وشي.. مفيش لكم عندي لقمة واحدة!
غلام داود
بيحاول يكلمه بالأصول
يا معلم نابال، عيب.. رجالتنا شقيوا في حماية مالك، ودي مش أصول المجدعة..
نابال
يصرخ ويشوح بإيده
مجدعة إيه وزفت إيه! برة! أنا مابخافش من حد، واللقمة اللي تروح للغريب، بيتي أولى بيها! ارموهم برة!